أحمد بن محمد الخفاجي

219

تفسير آية المودة

الثامنة عشرة : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم تولّى تسميته وتغذيته أيّاماً من ريقه المبارك ومصّه لسانه صلوات اللَّه عليه والقصّة في ذلك ما : روي عن فاطمة بنت أسد أمّ عليّ في حديث طويل قالت : بينا [ أنا ] أسوق هدياً إلى هبل إذ استقبلني محمد صلى اللَّه عليه وسلم وهو يومئذٍ غلام شابّ فقال : ما هذا يا أمّاه ؟ قلت : [ هذا ] هدي لهبل قال : يا أمّاه إنّي أعلمك شيئاً فهل تكتمينه عليّ ؟ قلت : نعم . قال : اذهبي بهذا القربان وقولي : كفرت بهبل / 76 / أ / وآمنت باللَّه وحده لا شريك له ، وقرّبت القربان إلى ربّ السماوات والأرض . فقلت : أعمل ذلك لما أعلمه من صدقك يا محمد ففعلت . فلمّا كان بعد أربعة أشهر ومحمد يأكل مع عمّه أبي طالب إذ نظر إليّ وقال [ لي ] : يا أمّ مالك حائلة اللون للوقت ؟ فقال محمد لأبي طالب : إن كانت ابنةً فزوّجنيها . فقال أبو طالب : إن كان ذكراً فهو لك عبد وإن كانت أنثى فهي لك جارية وزوجة ! ! ! [ قالت فاطمة ] فلمّا وضعته جعلته في غشاوة فقال أبو طالب : لا تفتحوها حتّى يجيء محمد صلى اللَّه عليه وسلم فيأخذ حقّه . [ قالت : ] فجاء محمد صلى اللَّه عليه وسلم فأخرج الغشاوة وأخرج منها غلاماً حسناً فغسله بيده وسمّاه عليّاً وبزق في فمه وأصلح أمره ثمّ إنّه ألقمه لسانه فما زال عليّ يمصّه حتّى نام . فلمّا كان من الغد طلبنا له ظئراً فأبى أن يقبل ثدي أحد فدعونا محمداً صلى اللَّه عليه وسلم [ فجاء ] فألقمه لسانه فنام فكان كذلك ما شاء اللَّه عزّ وجلّ .